الشيخ محمد الصادقي الطهراني

159

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وثلاثة عشر رجلًا حيث يقودون ألوية الدولة المهدوية وهم من أقسام مملكته في كل المعمورة . عمال الناحية السلبية لتأسيس هذه الدولة هي الصهيونية العالمية وأضرابها وكما في المرة الأولى ، وعمال الناحية الإيجابية لها هم خيرة من « عباداً لنا » كما في الأول ، وأشداء خيرين وجاه أشداء شريرين . وكما أن الصهيونية العالمية تعمل وتتعامل في عيث الإفساد العالمي في المرتين هاتين - / وعلى طول الزمن - / فضرورة المكافحة الإسلامية تقتضي النضال المكافح المتغلب من مسلمي المعمورة تبلوراً في « عباداً لنا » في المرتين هاتين - / وعلى طول الزمن - / لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى : « وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ » « 1 » وإذا الأرض فسدت حيث « عباداً لنا » يستضعفون ولا يناصرهم أمثالهم من مسلمي البلاد ، فعليهم أن يثوروا ويفوروا جميعاً ولكي يجوسوا خلال الديار ويسوءوا وجوههم ، « وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا » . فهناك على طول الخط « مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ » بعثاً إلهياً إلى يوم القيامة ، ثم « عباداً لنا » في مرتي الإفساد العالمي ، كما - / علّنا - / نعيش الآن أولاهما وتتلوها الثانية بقيام صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه . وأنباء وملاحم السلطة الصهيونية في غلبهم وأنهم سيغلبون وفيرة عن الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام ، نستعرض هنا منها نماذج : قال صلى الله عليه وآله : « لتقاتلن اليهود فلتقتلنهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي فتعال فاقتله » « 2 » وهذا يشمل مرتي الوعد في إفساديهم العالميين . وقال صلى الله عليه وآله : « تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا اليهودي

--> ( 1 ) ) . 2 : 521 ( 2 ) ) . صحيح مسلم ج 8 ص 188 والبخاري 2 : 171